القائمة الرئيسية

الصفحات

4 من أسباب النسيان في علم النفس

 

4  من أسباب النسيان في علم النفس

4  من أسباب النسيان في علم النفس


يُعتبر النسيان من الأمور المزعجة التي يتعرض لها جميعنا على مدى المراحل العمرية، ورغم طبيعة الأمر إلا أن للنسيان آثاره عند العديد من الناس، حيث أنه يؤثر على النشاطات اليومية، في العمل والدراسة ومختلف المجالات الأخرى، و ذلك بالطبع ينعكس على سلوك الأفراد بنسب متفاوتة.

من منّا لم يتعرّض لحالة من حالات النسيان منها المُحرجة أحيانًا ومنها ما يصل إلى درجة تحديد مصيرك بالعمل ربما او بالدراسة، و تلك المواقف التي نَمُرُّ بها في حياتنا الاعتيادية، كنسيان اسم شخص جَمعتنا به الصّدفة وتعرّفنا على بعض واليوم بعد زمن نلتقي به ولا نذكر اسمه!، أو يكون لنا صديق عزيز ونقضي معظم الوقت معًا، وتمر ذكرى ميلاده دون أن نذكر هذه المناسبة لنسيان تاريخ ميلاده اصلًا!!.

لقد تطور العلم وبلغ أدق التفاصيل في هذا الكون وكشف الأسباب وعالجها، وإلى اليوم لم يكتفي العلم عن الكشف والتحقيق والإنجاز في ميدان إفادة البشرية على مختلف الصُّعد. فنال موضوع النسيان في مجال علم النفس نصيبًا من البحث و الدراسة و الكشف عن أسبابه، فقد وقف علماء النفس عند النسيان وقفة خاصة و أَولَوه اهتمام خاصًّأ إلى أن خلصوا إلى مجموعة من النظريات التي تُفسر هذه الظاهرة تفسيرًا واضحًا.

 وفي هذا المقال المُقتضب سنتناول الأسباب الأربعة التي توصّلت إليها المُختصة في علم النّفس المعرفيّ و الخبيرة بالذّاكرة البشرية الأمريكية "إليزابيث لوفتوس"، وتلك الأسباب تُفسر النسيان لدى الأفراد بشكل مُحق بحسب نظرة اهل اختصاص علم النفس لهذه الأسباب . لن أُطيل عليكم أكثر دعونا نتناول أسباب النسيان الأربعة...

فشل الاسترجاع

هل شعرت يومًا أن جزءًا من المعلومات قد اختفى للتو من ذاكرتك؟ أو ربما تعلم أنه موجود ، لكن لا تجده؟
 يعد عدم القدرة على استعادة الذاكرة أحد أكثر أسباب النسيان شيوعًا.  فلماذا لا نتمكن غالبًا من استرداد المعلومات من الذاكرة؟

 يُعرف أحد التفسيرات المحتملة لفشل الاسترجاع باسم نظرية الانحلال. وفقًا لهذه النظرية ، يتم إنشاء أثر للذاكرة في كل مرة يتم فيها تشكيل نظرية جديدة. تقترح نظرية الانحلال أنه بمرور الوقت ، تبدأ آثار الذاكرة هذه في التلاشي والاختفاء. إذا لم يتم استرداد المعلومات والتدرب عليها ، فسوف تضيع في النهاية. 

ومع ذلك ، فإن إحدى مشكلات هذه النظرية هي أن الأبحاث أثبتت أنه حتى الذكريات التي لم يتم التدرب عليها أو تذكرها هي مستقرة بشكل ملحوظ في الذاكرة طويلة المدى .


التشوش

تشير نظرية أخرى تُعرف باسم نظرية التداخل إلى أن بعض الذكريات تتنافس وتتداخل مع ذكريات أخرى . عندما تكون المعلومات مشابهة جدًا للمعلومات الأخرى التي تم تخزينها مسبقًا في الذاكرة ، فمن المرجح أن يحدث التداخل.

هناك نوعان أساسيان من التداخل:

  • يحدث التداخل الاستباقي عندما تجعل الذاكرة القديمة من الصعب أو المستحيل تذكر ذاكرة جديدة.
  • يحدث التداخل بأثر رجعي عندما تتداخل المعلومات الجديدة مع قدرتك على تذكر المعلومات التي تم تعلمها مسبقًا.
في حين أن التداخل قد يجعل من الصعب تذكر بعض الأشياء ، فهناك أشياء يمكنك القيام بها لتقليل آثارها. غالبًا ما يكون التمرين على المعلومات الجديدة هو النهج الأكثر فعالية. من خلال الإفراط في تعلم الأشياء الجديدة بشكل أساسي ، من غير المرجح أن تتنافس المعلومات القديمة مع الجديد.


عدم التخزين

في بعض الأحيان ، لا يكون لفقدان المعلومات علاقة بالنسيان بل يتعلق أكثر بحقيقة أنها لم تصل إلى الذاكرة طويلة المدى في المقام الأول. تمنع حالات فشل التشفير أحيانًا المعلومات من الدخول إلى الذاكرة طويلة المدى. 

في إحدى التجارب المعروفة ، طلب الباحثون من المشاركين تحديد العملة الصحيحة في الولايات المتحدة من بين مجموعة رسومات  . حاول إجراء هذه التجربة بنفسك عن طريق رسومات لقطع نقدية غير صحيحة و محاولة اختيار قطعة  واحد صحيحة ، ثم قارن نتائجك بعملة حقيقية. 

إن فعلت، فمن المحتمل أنك تمكنت من تذكر الشكل واللون ، لكنك ربما نسيت تفاصيل أخرى بسيطة. والسبب في ذلك هو أنه تم تشفير التفاصيل الضرورية فقط لتمييز القطع النقدية هذه عن العملات المعدنية الأخرى في ذاكرتك طويلة المدى. 
لا يتطلب تحديد قطعة نقدية صحيحة واحدة معرفة الصورة الدقيقة أو الكلمات الموجودة على العملة المعدنية. نظرًا لأن هذه المعلومات ليست ضرورية حقًا ، فمن المحتمل أنك لم تأخذ الوقت الكافي  لحفظها في الذاكرة.


النسيان بدافع

في بعض الأحيان قد نعمل بنشاط لنسيان الذكريات ، خاصة تلك الأحداث أو التجارب المؤلمة أو المزعجة. يمكن أن تكون الذكريات المؤلمة مزعجة ومثيرة للقلق ، لذلك هناك أوقات قد نرغب في التخلص منها. 

و هناك شكلان للنسيان المقصود: 

  • النسيان الواعي. 
  • والنسيان اللا واعي. 
ولكن النسيان اللاواعي غير مٌعترف به عالميا من كل علماء النفس، فواحدة من المشاكل المرتبطة بالنسيان اللاواعي أنه صعب إن لم يكن مستحيلا سواء بالنسبة للدراسة العلمية أو غير ذلك، بالإضافة إلى أن الأنشطة العقلية مثل: التكرار والتذكر، تٌعد وسائل هامة لتقوية الذاكرة، والذكريات المؤلمة أو الصادمة لأحداث الحياة نادرا ما يتم تذكرها أو مناقشتها أو تكراراها.


إلى هنا ، لنا  القول أن ما يجعل الإنسان متمايزًا عن أقرانه، هو طبيعة السلوكات الّتي يُمارسها، والّتي يقوم بها. وهذه الإنسان مؤلّف من ميول، وإدراك حسّي، وذكاء، وخيال، وذاكرة. ولعلّ هذه الأخيرة وما يقف في الضّدّ منها هي محور أساسيّ لدراسة الانسان وتفسير سلوكاته. 
 لقد تناولنا في مقالنا 4 من أسباب النسيان في علم النفس عند الاخصائية إليزابيث لوفتوس"، والتي كانت تلك الاسباب ( فشل الاسترجاع، التشويش، عدم التخزين، النسيان بدافع)، و الهدف من المقال هذا هو عرض هذه الاسباب لمحاولة إلقاء نظرة إليها و محاولة العمل على علاجها عند الطلاب بشكل خاص لما يتعرضون له من حالات النسيان للواجبات و المعلومات. 
نتمنى حصولكم على الفائدة اصدقائي.
 
المصدر: موقع verywell mind


مؤمنات الجباوي - محمد القصير

أنت الان في اول موضوع
author-img
Adab مدونة علمية, تهدف إلى نشر العلم وتقديم الفائدة من خلال نشر المواضيع العلمية و الثقافية, وعن المنح الدارسية, تهدف إلى توصيل تلك الفائدة للطلاب أولاً ثم إلى كل باحث لأن تكون مرجع للجميع, ترحب بكل من يريد نشر الفائدة.

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

محتوي المقال